السيد جعفر مرتضى العاملي

156

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

809 - نصوص الإمامة ليست صريحة بحيث لا يحتمل الخلاف فيها . 810 - نصوص الإمامة ليست بدرجة عدم إمكان الشك فيها . 811 - مسألة الحسن والقبح العقليين من المتحول . 812 - مسألة الحسن والقبح العقليين ليست موثوقة بدرجة لا شك فيها . . 813 - نصوص الحسن والقبح العقليين ليست موثوقة لا يحتمل الخلاف فيها . ويقول البعض ، وهو يتحدث عن الثابت ، والمتحول : " . . في داخل الثقافة الإسلامية ثابت يمثل الحقيقة القطعية ، مما ثبت بالمصادر الموثوقة ، من حيث السند والدلالة ، بحيث لا مجال للاجتهاد فيه ، لأنه يكون من قبيل الاجتهاد في مقابل النص . وهذا هو المتمثل ببديهيات العقيدة كالإيمان بالتوحيد ، والنبوة ، واليوم الآخر ، ومسلمات الشريعة ، كوجوب الصلاة ، والصوم ، والزكاة ، والحج ، والجهاد ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وحرمة الخمر ، والميسر ، والزنا . . واللواط ، والسرقة ، والغيبة ، والنميمة ، وقتل النفس المحرمة ونحو ذلك . . هذا بالإضافة إلى الوضوح في الموقف السلبي أو الإيجابي من المفاهيم المتقابلة ، من الظلم ، والعدل ، والكذب ، والصدق ، والخيانة ، والأمانة ، ونحو ذلك . فلا مجال لتحريكها في مستوى رفض المبدأ ، بل قد يثور الجدل فيها على مستوى التفاصيل في المفردات الصغيرة المتناثرة في نطاق الظروف والطوارئ . وهناك المتحول الذي يتحرك في عالم النصوص الخاضعة في توثيقها ، ومدلولها للاجتهاد ، مما لم يكن صريحا بالمستوى الذي لا مجال لاحتمال الخلاف فيه ، ولم يكن موثوقا بالدرجة التي لا يمكن الشك فيه . وهذا الذي عاش المسلمون الجدل فيه كالخلافة والإمامة والحسن ، والقبح العقليين ، والذي ثار الخلاف فيه بين العدلية وغيرهم . . الخ " ( 1 ) . وقفة قصيرة 1 - إنني أعتقد أن القارئ الكريم في غنى عن التذكير بأن الإمامة هي من الثوابت القطعيّة التي لم يزل النبي ( ص ) يؤكدها قولاً وعملاً بالإشارة والتلميح ، وبالكناية والتصريح ، وبالقول والفعل .

--> ( 1 ) مجلة المنهاج : العدد الثاني , ص 61 سنة 1417 ه‍ .